أولمبيك خريبكة… أليس فيكم رجل حكيم

خالد التايب

ما وقع بالأمس خلال الجمع العام الغير عادي لنادي أولمبيك خريبكة، الذي تم عقده بأحد الفنادق المصنفة بمدينة الفوسفاط، شيء مؤسف ويندى له الجبين، ونأسف لمن شاهد المباشر الذي قمنا ببثه لأننا لم نشر أن المحتوى غير صالح لغير الراشدين (+18)، لأن كم الكلام النابي والساقط الذي التقطته مسامعنا، لا يعد ولا يحصى، والسبب صراع على الكراسي وعلى المناصب والمكاسب، فهل تعتقدون أنهم انتفضوا غيرة على الأولمبيك؟
حاشا أن تكون هذه الفئة من المنخرطين لها غيرة على الفريق أو المدينة، لا أظنها إلا رغبة في الحصول على مكاسب وتعويضات، ما لم تكن مكاسب مالية واختلاسات، فلا يسيل لعاب الكلب إلا جوعه ورغبته في اقتناص الفرص والتهام جزء من الغنيمة، ما دامت البقرة الحلوب متاحة لحفنة من بقايا الريع الاقتصادي بمدينة خريبكة، فمن خلال ملاحظة بسيطة لمكونات النادي ومنخرطيه نلاحظ أنه يصعب اختيار رجل حكيم داخل هذه التشكيلة، ما لم نستثني بعض المنخرطين الذين يملكون من النضج ما يكفي لقيادة الفريق إلى بر الأمان، وهم قلة ولا نعلم هل يملكون الرغبة لإنقاد الفريق والخروج به من هذا المأزق، ومن مستنقع التسيب والانفلات أم لا؟.
كلنا شاهدنا الصراع الذي بتثه أغلب صفحات المواقع الإلكترونية على موقع الفايسبوك، ولعل ذلك ما تسبب في لعنة توقف مواقع التواصل الاجتماعي بالأمس، حيث انقلب الحائض الأزرق أنذاك إلى مستوى أدنى من أن نسميه كلام مراحيض.
فكيف لنا أن نختار من بين الدئاب راعي؟ للأسف كل من حضر ولاحظ ما وقع يصعب عليه اختيار شخص من داخل النادي لقيادة الفريق.
وأنا أتابع الجمع العام بالأمس، أدركت أن أعضاء النادي، يتحاشون الموافقة على منخرطين جدد، رغم أنهم صرحوا مرارا أنهم ليسوا ضد قبول الانخراطات، ولكن في ذواتهم يرفضون قدوم منخرطين جدد، يفوقونهم كفاءة وخبرة، سواء على المستوى الأكاديمي، أو على مستوى الخبرة في المجال المهني، الشيء الذي يشعرهم بالتلاشي أمام هذه الموجة من المنخرطين الشباب، الذين يملكون رؤى متباينة، قد تساعد الفريق على النهوض من كبوته.
ونحن على بعد أشهر من الأحتفال بالذكرى المئوية للفريق، أظن أن الأولمبيك في حاجة لكل أبنائه، سواء داخل المكتب أو خارجه، داخل المدينة أو خارجها، داخل الوطن أو خارجه، عبر مقترحات وأفكار، او عن طريق البحث عن شراكات أو مستشهرين، الأولمبيك في حاجة لأبنائه ممن يملكون شبكة علاقات تساعد في دعم الفريق، ليتبوأ المراكز التي يستحقها على المستوى الوطني،
ويكفي لمن لم يستوعب ما يقع أن يتذكر كلام المشجع الذي تحدث بغيرة عن الفريق معبرا عن حبه غير المشروط للفريق، معلقا على مطالب المحاسبة، بقوله لا دخل لنا في مصاريف النادي، لأن ما يهمه هو موقع الفريق والمدينة، معتبرا أن من عليه القيام بمحاسبة تسيير المكتب السابق، هو المكتب الذي سيقود المرحلة، ويمكن لأي كان أن يحس بالرجل وبصرخته وهو يشاهد فريقه الذي يحبه أكثر من أبنائه، وهو يهوي بصرعة إلى المجهول، فريق يتجه للسقوط للقسم الثاني للمرة الثالية على التوالي، باستعادة سيناريو 2019/2020 حيث أن الفريق لا يتوفر سوى على خمس نقاط يتيمة تحصل عليها خلال خمس دورات، وماليته متعسرة وغارق في الديون، في ظل العلاقة المرتبكة بين الشركة المؤسسة المحتضنة، الشيء الذي يفرض ضرورة فريق مسير قادر على التفاوض للحصول على تمويلات كافية للنهوض بالفريق.

شاهد أيضاً

أًطلقُوا سراح الحُمَاة وحاكمُوا الطُغَاة

خريبكة_أشرف لكنيزيإنّ حماية الوطن، المدينة، الحي… والمحافظة على سيادتهم واجب وطني مقدس، ترعرع في قلوب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.