أخبار عاجلة

الأشباح يجتمعون بأعضاء المكتب والشركة ويمهلون ججيلي 48 ساعة من أجل الإستقالة

متابعة_ عبد الله الفادي / أشرف لكنيزي
أمهل فصيل التراس “الغرين غوست”، الدراع الجماهيري المساند لنادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم، يوسف ججيلي رئيس الفريق، مهلة 48 ساعة لتقديم إستقالته من مهامه كرئيس للنادي أو النزول للشارع، وأبلغ بذلك أعضاء المكتب المسير الذين حضروا للاجتماع، الذي دعا إليه نفس الفصيل ودارت أطواره مساء أمس الجمعة 28 يوليوز الجاري بمركز تكوين نادي أولمبيك خريبكة، في حدود الساعة السادسة مساء، ولم ينتهي إلا في حدود الساعات الأولى من ليلة يوم السبت. وذلك بحضور ممثلي الشركة الرياضية “فسي خريبكة”، وأعضاء المكتب المسير للجمعية.
وعبر فصيل “الغرين غوست”، خلال هذا اللقاء الذي أراده مناسبة لتشريح واقع الفريق، وتدارس الأسباب التي عصفت بالفريق في ذكراه المائوية، وتقديم مقترحات وحلول للخروج من الأزمة المستعصية، موجهين عبارات اللوم لمؤسسة المنخرط التي تخلف أغلب المنتسبين إليها عن الحضور، متهمين إياهم بالتقصير في القيام بواجبهم تجاه الفريق، وتخييب ظن الجماهير التي ناضلت لسنوات من أجل ملفهم المطلبي الرامي لفتح باب الإنخراط، ودعتهم إلى ضرورة تغليب المصالح العليا للفريق على المصالح الخاصة، ونددت بصمتهم، والحياد السلبي، وحملتهم مسؤولية ما وصل إليه الفريق.
وفي معرض نقاشهم إعتبر الأشباح، أن المكتب المسير لنادي أولمبيك خريبكة لم يحترم تاريخ الفريق، حيث لم يكلف نفسه عناء الاعتذار عن إنزال الفريق للقسم الوطني الثاني، ولو بإصدار بلاغ عبر الصفحة الرسمية للنادي، وأن الرئيس يوسف ججيلي قد خذل الفريق ولم يكن في مستوى إنتظارات الأنصار والمحبين، ولم يفي بالوعود التي أطلقها عبر مختلف المنابر الإعلامية باختلاف أجناسها، منذ أن وطأت أقدامه مقر النادي سواء كمترشح للإنخراط، أو خلال تحمله مسؤولية تسيير الفريق، من قبيل إستقطاب مستشهرين جدد للنادي، وحافلة بمعايير عصرية، وتأهيل مركز التكوين، واللعب على المراكز الخمس الأولى، والإهتمام بمختلف الفئات العمرية والفريق النسوي، وتخليد الذكرى المائوية الأولى بما يليق بها بحضور فريق بوكا جينيور الأرجنتيني، وغيرها من الوعود التي إعتبرها هذا الفصيل مجرد شعارات فضفاضة نهجها من أجل الوصول للرئاسة، وبعدها إختار العمل بطرق لم تكن في صالح الفريق منها التسيير الإنفرادي، والقرارات المزاجية، وتهميش جل أعضاء المكتب، وسد الباب في وجه مؤسسة المنخرط، زيادة على تهربه من حضور الإجتماعات التي دعا لها الفصيل في مناسبتين مقدما أعذارا واهية، مكرسا ثقافة اللا مبالة التي ظل ينهجها منذ توليه المسؤولية، وتخلفه عن تخليد الذكرى المائوية للفريق الفوسفاطي، في حين وجد الفصيل نفسه وحيدا في الشارع يحفظ ماء وجه الفريق، إلى جانب الخرجات الإعلامية التي لم تكن في وقتها ولم تكن موفقة بشكل أساء لتاريخ الفريق ومختلف رموز التسيير الذين تعاقبوا على رئاسته، حيث أصبح محط سخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلل الأشباح صمتهم طيلة مسار البطولة، وعدم احتجاجهم على هذا الوضع، حتى لا يشكل ذلك أثارا عكسية على محيط الفريق، الذي كان يبحث عن تفادي النزول، وواصلوا دعمهم وتشجيعهم من المدرجات ولم يذخروا أي جهد في تقديم الدعم والمساندة الا مشروطة، وهو ما دفع البعض للتشكيك في نوايا الفصيل وهي مجرد مزايدات فارغة لا أساس لها من الصحة، معتبرين أن صمتهم حكمة من اجل تغليب المصلحة العليا للاستقرار العام.
وتشكيل لجنة توكل إليها مهام تسيير وتدبير شؤون الفريق إلى غاية أقرب جمع عام للنادي
وفي تعقيب المكتب المسير لنادي أولمبيك خريبكة والذي كان ممثلا في شخص كل من النائب الثاني للرئيس، وأمين المال ونائبه، وأحد المستشارين، والناطق الرسمي باسم الفريق، على ما جاء على لسان مجموعة الغرين غوست، أكدوا أنهم تحملوا المسؤولية بعد انتخابهم بطريقة ديموقراطية، خلال الجمع العام الأخير، وكانت نيتهم هي خدمة النادي، والنهوض به من جميع الجوانب لإخراجه من أزمته وتفادي النزول، وهذا ما كانوا يعملون عليه، حيث تمكنوا من حصد 25 نقطة وكانوا قريبين من البقاء في قسم الكبار لولا غياب الحظ، ولم يخفي أعضاء المكتب معاناتهم مع مجموعة من الإكراهات خاصة المادية، والتي شكلت عائقا لهم، موضحين أن أزمة أوصيكا ليست وليدة اليوم، بل هي إمتداد لما يعانيه النادي طيلة العشر سنوات الأخيرة، وبالضبط منذ رحيل الإدارة المحتضنة عن التسيير، ولم يخفي أعضاء المكتب المسير مسؤوليتهم في سقوط نادي أولمبيك خريبكة، وإلى جانبهم الشركة الرياضية بسبب الصراعات القائمة معها، وعدم تجاوبها مع مطالبهم، ورفضها التوقيع على الوثائق أو التأخر في ذلك، كما وقع حاليا مع الطاقم التقني الجديد بقيادة المدرب مراد فلاح، الذي فضل الرحيل هروبا من هذا الوضع، مستحضرين سيناريوهات الجموع العامة التي اساءت للنادي، واصفين ما كان يحدث داخلها بما يحدث في التطاحانات السياسية والحزبية.
وأضاف أعضاء المكتب المسير الحاضرين، أنهم غير متشبثين بالكراسي والمناصب، ومستعدين للمغادرة الفورية، غير أن ذلك سيترك فراغا إداريا لن يخدم مصالح النادي الذي لم تعد تفصله سوى شهرا واحدا على إنطلاق البطولة، زيادة على أن المرحلة الحالية تقتضي الإشراف على التعاقدات والاستعدادات. وفيما يخص مداخيل المباريات التي لم يتم تحويلها إلى حساب الشركة الرياضية أوضح أمين مال الفريق، أن هاته المداخيل كانت تمر لحساب الجمعية من أجل تدبير المصاريف اليومية، وأضاف المتحدث بخصوص تواجد الفريق لمدة ثلاثة أيام بالدارالبيضاء من أجل إجراء مباراة إعدادية في عز الأزمة المالية، عزى ذلك لرضوخهم لمطالب المدرب محمد فاخر الذي أراد إخراج اللاعبين من الضغط، وفيما يخص الاعتذار للجماهير عن النزول مباشرة بعد نهاية البطولة قال الناطق الرسمي للفريق أنهم فضلوا التريث إلى حين إنهاء مرحلة التعاقدات مع اللاعبين والأطر التقنية وعقد ندوة صحفية لتوضيح جميع هاته الحيثيات، واعترف أعضاء المكتب المسير الحاضرين بالغياب الدائم لرئيس الفريق واتفاقهم على ضرورة رحيله.
ومن جانبهم ممثلوا الشركة الرياضية كل من عبد الكريم فاسيني وعبد السلام بندق، استنكروا الغياب الدائم لرئيس جمعية نادي أولمبيك خريبكة لكرة القدم، وتسييره للفريق عن بعد، وقدومه فقط لمدينة خريبكة كلما توصل الفريق بدفعات مالية من الجهاز الوصي عن كرة القدم الوطنية، أو أحد أشطر منحة الشركة المحتضنة، متفاجئين بطريقة صرفها، كإعطاء الأولويات لأشياء ثانوية، من قبيل صفقة ملابس الفريق الأول المبالغ فيها بشكل صارخ والتي كلفت مالية النادي مئة مليون سنتيم، والتي كان الفريق في غنا عنها، وكذلك فاتورة إقامة الطاقم التقني البرتغالي بأحد الفنادق الفاخرة بمدينة الدارالبيضاء قبل التوقيع على عقود الاشتغال، بدل تواجدهم بأحد فنادق مدينة خريبكة، وهذا إلى جانب تفضيل المكتب المسير إقامة الفريق خلال مباراته أمام الجيش الملكي بالرباط بفندق باهض الثمن بدل الفنادق المصنفة التي لا تقل جودة عن سابقتها وأقل تكلفة، في الوقت الذي بلغ الفريق من الخصاص المالي خلال هذا اللقاء إلى حد كان سائق الفريق سيتجه عبر الطريق الوطنية عوض الطريق السيار، لولا تبرع أحد أعضاء الشركة بمبلغ 300 درهم. كما استغربوا عن إسناد مهمة تسيير الصفحة الرسمية للنادي لأحد الشركات بغلاف مالي ناهز 30 ألف درهما للشهر، في حين أنها كانت تسير من طرف أحد المستخدمين بالنادي، ولم يكن يكلف خزينة الفريق الكثير رغم قيامه بمجموعة من الأعمال الموازية كتأهيل اللاعبين، والإشراف على اللوحات الإشهارية للملعب خلال مباريات الفريق، ورفع أجر الكاتبة لتسعة ألاف درهم شهريا، وفيما يخص الحقوق المالية للاعبين تعامل معها يوسف ججيلي بالتمييز، حيث سدد منح التوقيع للوافدين الجدد على حساب اللاعبين القدماء، وإستدل على ما حدث بواقعة منحة الفوز على الرجاء الرياضي، معتبرا انها كان مبالغ فيها، إذ كان من الصواب تسديد الأجور الشهرية للاعبين عوض الحوافز، واستثناء مايسترو الفريق نجيب معتني وتفضيل مدلك الفريق، وهو ما تسبب في هز نفسية اللاعبين وخلق الفرقة بينهم، وخلص أعضاء الشركة أنه إلى جانب غياب الحكامة في التسيير غاب حسن التدبير المالي، حيث تفاجئوا بصرف مبالغ كبيرة في وقت وجيز، خاصة وأن الفريق كان مقبلا على مبارايات مصيرية تتطلب مصاريف ضرورية.
واستفسر أحد أعضاء الشركة نائب أمين مال جمعية نادي أولمبيك خريبكة عن صحة صرفه لشيكات خاصة بلاعبين أجنبين وهو ما أثار حفيظة الأخر، وإذ كان النقاش الذي دعت إليه الإلتراس مر في أجواء صحية فقد عرفت بعد مراحله نوعا من التشنج خاصة بين أعضاء المكتب وأعضاء الشركة بلغ إلى حد تبادل الاتهامات بين الطرفين، وهو ما استنكره فصيل الأشباح الذي فضل صوت الحكمة من أجل مستقبل الفريق والخروج من هذا اللقاء بتوصيات من شأنها إنقاذ الفريق.
وخلص هذا اللقاء بإتفاق يقضي بالتأكيد على إبلاغ الرئيس بضرورة تقديم استقالته وإكال مهمة التسيير إلى بقية أعضاء المكتب المسير للنادي، إلى جانب رئيس الشركة الرياضية إلى غاية الجمع العام القادم، والشروع في البحث عن موارد مالية من أجل حل مشكل النزاعات مع اللاعبين والإنتدابات الجديدة، والبحث عن مدرب جديد.

عن خالد الطيب

شاهد أيضاً

مالية أولمبيك خريبكة لكرة القدم محط شكوك ووعود بالتحقيق والمحاسبة والأمور قد تصل إلى القضاء…

عبدالله الفادي فور مباشرته لعمله، وجد المكتب الجديد لفريق أولمبيك خريبكة لكرة القدم، نفسه محاصرا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *